ورفع أهله الدرجات في الدنيا والآخرة، والمراد بالعلم الممدوح في النصوص
الشرعية هو العلم الشرعي المورث لخشية الله -عز وجل-: ﴿ إِنَّمَا
يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ﴾ [ سورة فاطر، الآية : 28 ].
هذا هو العلم الممدوح المذكور في نصوص الوحيين، الذي
يورث الخشية لله -عز وجل- والذي يبعث على العمل الصالح، فالعلم الذي لا يبعث على
العمل في الحقيقة ليس بعلم، فالعلم هو ما أورث العمل الصالح الموصل إلى رضوان الله
-عز وجل- هذا هو العلم الممدوح في النصوص، ومن الأمثلة على ذلك: ما جاء في سورة
الزمر من قوله -جل وعلا-: ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء
اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ﴾، بعد ذلكم قال: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ
يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة الزمر، الآية : 9 ]، فدل على أن أهل العلم هم الذين يتقون الله
-سبحانه وتعالى- ويخشونه ويعملون بعلمهم، أما الذي لا يعمل بما علم هذا في الحقيقة
ليس من أهل العلم، وإن حصل على شيءٍ من العلوم والمعارف، لكنه ليس بعالم، ولذا جاء
في الحديث -وفيه كلام طويل لأهل العلم-: « يحمل هذا العلم من كل خلفٍ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق